محمد راغب الطباخ الحلبي

628

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

جاء اسمه جزئين خذ تصحيفه * تدري بما ألغزته يا ذا النظر وأنا الفداء لمفرد في حسنه * قمر بديع بالجمال لقد بهر وقد خمّس هذه الأبيات الشاعر الشيخ محمد الورّاق المتوفى سنة 1317 وهو في ديوانه . وللمترجم مخمسا : بادر إلى بقعة فاللطف فيها خفي * فيها النشاوى ومن من كل خلّ وفي وإن ترم قهوة من كف من تصطفي * لقد علا حبب متن الصفاء وفي كوب الهنا تزدهي شمس لمن حضرا صفراء فاقعة شكلا كما الذهب * أيضا وياقوته كالجمر في اللهب وقتا وفي راحتي يا راحتي اقتربي * مديرها قمر بدر فواعجبي والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا ومن نظمه مشطّرا وهو مما سمعته من لفظه : ما في زمانك من ترجو مودته * ولا حليم إذا ما قد جنيت عفا ولا مجيب إذا ما كنت منتدبا * ولا صديق إذا جار الزمان وفى فعش فريدا ولا تركن إلى أحد * فتفتدى بالذي قالت به الحنفا نعم وتمشي على فرش بطائنها * إني فضحتك فيما قلته وكفى وقوله : بطائنها من باب الاكتفاء ، أي بطائنها من إستبرق . ووقف رحمه اللّه جميع قطعة الأرض الكائنة بمحلة الدلّالين خارج باب حديد بانقوسا الملاصقة للجامع الأحمدي ، وجعل الموما إليه من القطعة المذكورة ما سامت منها للمسجد القديم جامعا وما زاد منها عن مسامتة الجامع الأحمدي زاوية لأذكار السادة أهل الطريقة الخلوتية . ووقف البناء المرتفع الذي بناه فوق بعض الزاوية الخلوتية من جهة الشمال وجعله زاوية ومدرسة لتدريس العلم ولقراءة وإجراء الختم الشريف الخوجكاني النقشبندي الخالدي . ووقف على هذه المدرسة مكتبة حافلة مخطوطة ومطبوعة ذكرها في كتاب وقفه المؤرخ في غرة رمضان سنة 1294 ، وسوّغ الانتفاع بها لكل من قصد مطالعة شيء فيها في المحل المذكور وشرط عدم إخراج شيء منها .